أحمد عبد الباقي

578

سامرا

فظن الكوكبي ان أصحاب موسى قد انهزموا فامر اتباعه فتبعوهم فلما توسطوا النفط امر موسى بالنار فألقيت فيه ، فالتهب النفط من تحت اقدام أصحاب الكوكبي وجعل يحرقهم ، فانهزموا ، فدخل جيش موسى قزوين « 68 » . ويلاحظ ان كلا من الطبري وابن الأثير لم يذكر اسم الكوكبي الطالبي ونسبه حسب العادة ، بل اكتفى بلقبه فقط . الا ان ابن الأثير سبق ان أشار في حوادث سنة 251 ه إلى ظهور أحد الطالبيين بناحية قزوين واسمه الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأرقط بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف بالكركي ، وطرد عمال بن طاهر منها « 69 » . كما أن المسعودي يذكر انه ظهر في السنة المشار إليها آنفا بقزوين « الكركي » الحسين بن أحمد بن إسماعيل . . وهو من ولد الأرقط ، فحاربه موسى بن بغا ، وصار الكركي إلى الديلم « 70 » . ولعدم إشارة الطبري إلى ظهور من سماه المسعودي وابن الأثير بالكركي ، يمكن القول انه هو الذي خرج في سنة 253 ه باسم الكوكبي العلوي ، فقاتله موسى بن بغا وهزمه ، كما أشرنا . وان أحد اللقبين تصحيف للآخر ، فقد يكون لقبه الصحيح الكوكبي فصحف إلى الكركي ، أو بالعكس ، وذلك ما جعل ابن أثير يعتبرهما شخصين . ومما يؤيد ما ذهبنا اليه ان اليعقوبي يسميه الكوكبي الأرقط « 71 » .

--> ( 68 ) الطبري 9 / 378 ، والكامل 7 / 184 . ( 69 ) الكامل 7 / 165 . ( 70 ) مروج الذهب 4 / 154 ، واسمه فيه الحسن بن أحمد . ( 71 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 501 .